الجمعة 12 أغسطس 2022
img

مجاهدون يؤكدون في ندوة بالبليدة/ تغيير استراتيجية التنظيم العسكري للثورة أرغم المستعمر على التفاوض

نظمت صباح اليوم جمعية الصحفيين والمراسلين لولاية البليدة صباح اليوم ندوة تاريخية حول ” إستراتجية الثورة في تحقيق الانتصار” نشطها المجاهدين خالد طالب وعبد الرزاق خشنة، وأجمع المجاهدان على أن التغيير الذي مس التنظيم العسكري للثورة والإستراتجية الجديدة التي انتهجتها القيادة العسكرية أربكت المستعمر وعجلت باستقلال الجزائر، وأكدا بأن التنظيم العسكري الذي اعتمد عقب اندلاع الثورة عرف ضغطا كبيرا من طرف المستعمر، وحاول خنق الثورة، في حين باعتماد إستراتجية جديدة مبنية على أفواج صغيرة والدخول إلى المدن وتنظيم أعمال فدائية أربك السلطات الاستعمارية التي أرغمت على الدخول في مفاوضات مع قادة الثورة.

وفي هذا السياق قال المجاهد خالد طالب بأن مخططات ديغول الجهنمية اتجاه الشعب الجزائري والثوار كلها فشلت، بالرغم من الإمكانيات الكبيرة التي سخرها لإجهاض الثورة، لكنه في الأخير أرغم على الرضوخ للمفاوضات، مشيرا إلى أن التنظيم العسكري الذي اعتمده جيش التحرير الوطني مع اندلاع ثورة أول نوفمبر عاش ضغطا كبيرا من طرف المستعمر، وكادت القيادة العسكرية الفرنسية أن تجهض الثورة، في حين مع اعتماد إستراتجية عسكرية جديدة تقوم على تقسيم الجنود إلى أفواج والدخول إلى المدن والقيام بأعمال فدائية أربكت المستعمر، وجعلته يفشل في كل مخططاته، وأرغم ديغول الذي جاء لإجهاض الثورة على المفاوضات مع الثوار، ومنح الاستقلال للجزائر.

وأضاف المجاهد طالب بأن ديغول بعد خوله للجزائر كان مكلفا بمهمة حرق الثورة وإجهاضها والدفاع عن مصالح فرنسا، ووضع عدة مخططات لذلك منها مخطط شارل للقضاء على الثورة، ومخطط قسنطينة لإطفاء المد الثوري والفصل بين الثورة والشعب، وكذا مخطط سلم الشجعان، لكن كل هذه المخططات فشلت مع صمود الثورة وتغيير استراتجيها في المقاومة، مضيفا بأن الثورة أثبتت بصمودها على أن ديغول شخص فاشل عسكريا وسياسيا وصرف الملايير وجند آلاف العساكر والأسلحة لإجهاض ثورة شعب، في حين لم يصل إلى مبتغاه وفشل في كل مخططاته، ولم يبق له من سبيل سوى الجلوس على مائدة المفاوضات التي لم يخيرها وإنما كان مرغما عليها.

وفي السياق ذاته أشار المجاهد عبد الرزاق خشنة إلى أن الشعب الجزائري حقق المعجزة بثورته بعد أن كان ينظر إلى الاستقلال على أنه ضرب من المستحيل، ولا يوجد شعب في العالم عاش معاناة وقهر وتعذيب وتضحيات مثلما عاشها مع الشعب الجزائري مع المستعمر ، لافتا إلى أن بعض المجاهدين الذين كانوا في سجون المستعمر أرغموا على حفر قبورهم بأنفسهم، وقال بأن التنظيم العسكري للثورة كان له دور هام في نجاحها والظفر بالاستقلال، وقال بأن الحفاظ على مكتسبات الاستقلال يكون بحب الوطن والتضحية من أجله.
كنزة درويش

اترك تعليقاً