الخميس 02 ديسمبر 2021
img

على هامش دورة تدريبية في المحاسبة والمالية/الدعوة إلى إلحاق مهنة محافظي الحسابات بوزارة العدل

عا مشاركون في دورة تدريبية لمحافظي الحسابات في مجال المحاسبة والجباية وحساب الأجرة انطلقت بالجزائر العاصمة مؤخرا وتستمر إلى غاية شهر جوان القادم إلى الحاق مهنة محافظي الحسابات بوزارة العدل بدل وزارة المالية من أجل منحهم استقلالية أكبر في أداء مهامهم وابعادهم عن أي ضغوطات أثناء التدقيق في حسابات الشركات وإبداء الرأي فيها.
وذكر في هذا السياق المشرف على الدورة التدريبية محافظ الحسابات والمدرب المعتمد من طرف المنظمة الدولية للعمل مصطفى رفافة بأن المبدأ الأساسي في مهنة محافظ الحسابات هي الحرية المطلقة، وقال بأن الحاق هذه المهنة بوزارة العدل يسمح لمحافظي الحسابات العمل بكل أرياحية بعيدا عن الضغوطات التي قد يمارسها مسوؤلي بعض الشركات الكبرى عليهم أثناء التدقيق في الحسابات المالية، مضيفا بأن مهمة محافظ الحسابات هي مهمة قانونية، ومن المفترض أن تتبع للهيئة القضائية وليس لهيئة مالية.
وفي السياق ذاته انتقد نفس المتحدث تعيين محافظي الحسابات في الشركات وفق دفتر شروط يخضع لأحسن عرض، وليس لسلم الأعباء، مشيرا إلى أن سلم الأعباء لا يزال ساري المفعول، في حين غير مطبق، والشركات تعتمد على دفتر شروط في تعيين محافظ الحسابات، مما يعطي الأولوية للعرض المالي الأفضل، مضيفا بأن مهمة محافظ الحسابات يفترض أنها لا تخضع للمفاوضة في السعر، بل تخضع لسلم أعباء محدد وفق مرسوم، وقال بأن تطبيق دفتر الشروط خلق منافسة بين محافظي الحسابات، وتخفيض في القيمة المالية للأتعاب، وهذا جعلهم لا يؤدون وظيفتهم كما ينبغي خاصة بالنسبة للحسابات المالية للشركات الكبرى.
على صعيد آخر انتقد محافظ الحسابات والخبير القضائي مصطفى رفافة اعتماد المجلس الوطني للمحاسبة مكاتب محافظي حسابات أجانب للتدقيق في الحسابات المالية لشركات خاصة الأجنبية منها، وأوضح بأن هذا الإجراء مخالف للقانون الذي يشترط الجنسية الجزائرية في محافظ الحسابات، وأشار إلى أهمية تشجيع المؤسسات الأجنبية على الاستثمار في الجزائر، في حين التدقيق في الحسابات المالية لهذه الشركات يجب أن يكون من طرف محافظي حسابات محليين، وقال بأن هذه المكاتب الأجنبية لها صد عالمي، ولا يمكن للمكاتب الوطنية منافستها.
من جهة أخرى أوضح رفافة بأن تنظيم هذه الدورة التدريبة لمحافظي الحسابات الجدد ومساعديهم التي تعد الأولى من نوعها تندرج في إطار تكوين وتأهيل هذه الفئة ومساعدتهم على القيام بمهامهم بعيدا عن الأخطاء، مشيرا إلى أن منح الاعتمادات لمحافظي الحسابات وتكوينهم وتأطيرهم مجمد منذ 2015، وكل الاعتمادات التي منحت بعد هذا التاريخ تتعلق بتسوية وضعيات سابقة فقط، وتحدث عن إنشاء معهد عال لتكوين محافظي الحسابات بالعفرون بولاية البليدة تتمثل مهمته في تكوين أصحاب هذه المهنة، في حين هذا المعهد لم ير النور إلى يومنا هذا.
متيجة نيوز

اترك تعليقاً