الثلاثاء 01 ديسمبر 2020
img

البليدة: مسجد الكوثر يتحول إلى معلم سياحي يستقطب عشرات الزوار يوميا

تحول مسجد الكوثر بمدينة البليدة إلى معلم سياحي يستقطب عشرات الزوار يوميا بعد عملية الترميم التي خضع لها في الأشهر الماضية، والتي أعطته وجها جميلا جعلته يستقطب السياح للتمتع بزخرفته الجملية ونمطه العمراني الذي يضرب بجذوره إلى القرن السادس عشر، بحيث تاريخ بنائه يعود إلى سنة 1533على يد مؤسس مدينة البليدة الشيخ سيد أحمد سيدي الكبير.
وقد تحول مسجد الكوثر بعد خضوعه لعملية الترميم وتدشينه من جديد إلى لوحة فنية تبهر زوراها، وما يشد انتباه الزائر الواجهة الزجاجية الممزوجة بالزخرفة ومآذنه الأربعة إلى جانب قبته الخضراء وساحته التي تحولت إلى فضاء للراحة قبل وبعد الصلوات الخمسة.
و ما يشد انتباه الزائر أيضا في هذا المعلم السياحي والديني بمجرد وصوله إلى محيط المسجد، أرضيته الرخامية التي أنجزت بطريقة جميلة، أعطت وجها جميلا لمحيط المسجد، كما ينبهر الزوار بقاعة الصلاة المتواجدة بالطابق العلوي والتي تتسع ل 12ألف مصل، بحيث النمط العمراني القديم والأعمدة التي يقوم عليها المسجد البالغ عددها25عمودا، إلى جانب الزخرفة، كلها لوحات فنية راقية تجعل الزائر يتأمل فيها ويسبح بخياليه إلى قرون بعيدة وسط الحضارة الإسلامية، كما يمتاز مسجد الكوثر بمآذنه الأربعة التي يبلغ طولها 60مترا، ويمكن لكل شخص يدخل المدينة أن يلتقط بعينيه صورة المآذن من كل الجهات.
وحسب أحد الباحثين في التاريخ فإن مسجد الكوثر يعود تاريخ انجازه إلى القرن السادس عشر على يد مؤسس مدينة البليدة الشيخ سيد أحمد الكبير، وذلك من تبرعات أهل المدينة، وبعد الاحتلال الفرنسي للجزائر، حولت السلطات الاستعمارية هذا المعلم الإسلامي إلى كنيسة، وبقيت على حالها إلى غاية سنة 1974 شرع في إعادة بناء المسجد وتوسيعه، ليتم تدشينه في سنة 1981، محافظا بذلك على نفس النمط العمراني الذي قام عليه في بداية تشييده، وحسب نفس المصدر فإن المسجد يتربع على مساحة 12ألف متر مربع ويتسع ل12ألف مصل، كما يتوفر المسجد على عدة مرافق هامة جعلته مقصد طالبي العلم، بحيث يضم إلى جانب قاعة الصلاة الرئيسية بالطابق العلوي مدرسة قرآنية في الطابق السفلي، وقاعة للمحاضرات تتسع ل550 مقعد، إلى جانب مكتبتين داخلية وخارجية.
وليد طالب