الأربعاء 28 سبتمبر 2022
img

البليدة/احتلال الأرصفة من أصحاب المحلات والسيارات يفاقم معاناة المكفوفين

تعاني فئة المكفوفين بولاية البليدة من انعدام ممرات خاصة بها عبر الطرقات والأرصفة، إلى جانب احتلال أصحاب المحلات والسيارات للأرصفة، مما عرض تحركاتهم في الشوارع للخطر، ويضطرون إلى مرافقة شخص للسير في الشوارع بسب الوضعية السيئة للأرصفة أو استغلالها بشكل غير مشروع.
ويذكر في هذا الإطار جمال ميسوم رئيس النجم الساطع لإتحاد المكفوفين ببوفاريك بأن هذه الفئة لم تجد الدعم اللازم من المجتمع والسلطات لتمارس حياتها بشكل عادي بعد أن فقدت البصر، مشيرا إلى أن المكفوف بإمكانه أن يعتمد على نفسه في التحرك في الشوارع وتكفيه عصا، لكن واقع شوارعنا ومدننا غير لائق تجعله لا يستغني عن مرافق في كل تحركاته، ويتحدث رئيس إتحاد المكفوفين عن مدينة بوفاريك ومعاناة هذه الفئة، ويشير إلى عدم وجود ممرات خاصة بهم، وانتشار الحفر في الطرقات والأرصفة، إلى جانب استغلال هذه الأخيرة من طرف التجار، وأصحاب السيارات الذين يفضلون ركن سياراتهم فوق الأرصفة بدل الطرقات، ويضطر الراجلون بما فيهم المكفوفين إلى استعمال الطريق للسير بجنب السيارات بالرغم من خطورة ذلك على حياتهم، وهذه الظروف يقول نفس المتحدث فاقمت من معاناتهم، كما أنها تشكل خطرا عليهم، مشيرا إلى تقدمهم بعدة نداءات للسلطات المحلية بغرض توفير ممرات آمنة لهم، وإخلاء الأرصفة من أي نشاط حتى يتمكن المكفوف من السير براحة ولا يحتاج إلى مرافق، لكن نداءاتهم لم تلق الاستجابة، كما أن الوضع الذي تعيشه مدينة بوفاريك ينطبق على أغلب المدن الأخرى التي تحولت فيها الأرصفة إلى ما يشبه ملكية خاصة من طرف التجار لعرض السلع، والراجلين والمكفوفين يزاحمون السيارات في الطرقات، كما طالب نفس المتحدث من المصالح الأمنية ضرورة اتخاذ إجراءات ردعية ضد مستغلي الأرصفة من طرف التجار وأصحاب السيارات، وهذه الإجراءات يجب أن تكون دائمة وتمس كل الشوارع، ولا تأتي في شكل ظرفي ومناسباتي فقط.
على السلطات المحلية الوفاء بوعودها
من جهة أخرى طالب رئيس إتحاد المكفوفين ببوفاريك من السلطات المحلية والولائية توفير الدعم اللازم للإتحاد، أمام الألقاب العديدة التي حققها في كرة الجرس، حيث تحصل على عدة ألقاب في الكأس الممتازة والبطولة الوطنية، كما يضم الإتحاد 04 لاعبين في كرة الجرس يمثلون النخبة الوطنية ويشاركون في شهر أوت القادم في الألعاب الأولمبية المقررة باليابان، ودعا إلى ضرورة العناية بهذه النخبة وتقديم الدعم الكافي لها، والذي يليق بمستوى النشاطات التي تقوم بها.
وفي السياق ذاته دعا رئيس إتحاد المكفوفين السلطات الولائية بالبليدة إلى الالتزام بوعدها في منح حافلة للإتحاد، مشيرا إلى أنه تلقى وعدا من طرف مدير الإدارة المحلية السابق بمنحهم حافلة لاستغلالها في تنقلاتهم خلال المشاركة في الدورات الرياضية في كرة الجرس ومباريات البطولة والكأس، في حين مسؤولي الولاية لم يتلزموا بوعودهم، ونفس الشيء بالنسبة لمناصب الشغل، حيث تم وعدهم بمنحهم ثلاث مناصب عمل لفئة المكفوفين، إلا أنه تم منحهم منصبين فقط، ولم يحصلوا على المنصب الثالث، وفي الإطار ذاته دعا رئيس النجم الساطع لإتحاد المكفوفين ببوفاريك إلى إعطاء الأولوية في السكن الاجتماعي لهذه الفئة، مشيرا إلى أن عدد منهم يعانون من انعدام البصر وضيق المسكن، ومنحهم سكنات اجتماعية سيخفف عنهم ولو العبئ القليل من معاناتهم.
و ط