الإثنين 26 سبتمبر 2022
img

أبرز الأحداث التي ميزت ولاية البليدة خلال سنة 2018

عاشت ولاية البليدة حدثين هامين خلال سنة 2018، يتمثل الحادث في سقوط الطائرة العسكرية ببوفاريك، والتي أدت إلى استشهاد 257راكبا كانوا على متنها، من رجال الجيش الوطني الشعبي وعائلاتهم، وتحول هذا الحادث إلى مأساة حقيقة أدخلت الحزن إلى كل بيوت الجزائريين، والحادث الثاني يتمثل في عودة داء الكوليرا بعد عقود من اختفائه، وما خلق هذا الداء من حالة هلع كبيرة وسط المواطنين، وتحولت كل الأنظار نحو مستشفى بوفاريك الذي كان يستقبل كل حالات المصابين والمشتبه فيهمن كما تميزت سنة 2018 بعزل الوالي مصطفى لعياضي وتعيين يوسف شرفة واليا جديدا، إلى جانب فوز مرشح الأرندي بمقعد مجلس الأمة .

الأربعاء الأسود وسقوط 257شهيدا في حادثة تحطم طائرة عسكرية ببوفاريك

عاش الجزائريون أربعاء أسود في يوم الحادي عشر أفريل من سنة 2018 في حادثة تحطم طائرة عسكرية بمحاذاة مطار بوفاريك العسكري بولاية البليدة بعد لحظات من إقلاعها، هذا الحاث المأساوي الذي ألم كل الجزائريين، كان من أكبر المآسي التي عاشتها الجزائر في تاريخها، أما حجم الكارثة واستشهاد كل ركاب الطائرة .
استيقظ الجزائريون في صباح يوم 11أفريل 2018 على حادثة تحطم طائرة عسكرية ببوفاريك من نوع ” ايلوشين” 76 متوجهة من مطار بوفاريك إلى تندوف، كان على متنها 257شخصا من العسكريين وعائلاتهم، استشهد جمعيهم، مما عمق من حجم الكارثة، وتحول حادث تحطم الطائرة إلى مأساة وحزن حقيقين دخل إلى بيوت كل الجزائريين بعد تناقل وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لصور شباب في مقتبل العمر تركوا عائلاتهم ليتوجهوا نحو الحدود للرباط والدفاع عن أرض الجزائر، كما كانت تلك الصور المأساوية التي نقلت أطفال ورضع من أبناء أفراد الجيش الوطني الشعبي استشهدوا في هذه الحادثة، جد حزينة على كل الشعب الجزائري، بحيث لم يكتب القدر لهؤلاء البراعم والرضع العيش وسط أحضان هذا الوطن العزيز الذي يدافع آبائهم عنه وينعموا بالعيش الكريم فيه، وشاء القدر أن ينتقلوا إلى الرفيق الأعلى في هذا الحادث المأساوي.
كما نقل مشهد سقوط الطائرة مدى التضامن والتآزر بين الجزائريين في الأوقات الصعبة، بحيث فتحت كل العائلات بولاية البليدة أبوابها لعائلات الشهداء الذين توافدوا من كل ولايات الوطن للتعرف على ذويهم، وفي نفس الوقت فتحت فنادق البليدة غرفها مجانا لعائلات الشهداء، ورسمت هذه الصورة لوحات جميلة عن تضامن الجزائريين، وتآزرهم في أوقات المحن والمآسي يصعب على أي جهة مهما كانت أن تمزقها.

الكوليرا تعود بعد أكثر من عقدين من اختفائها

 

عاد داء الكوليرا للجزائر خلال سنة 2018 بعد اختفائه نهائيا منذ أكثر من عقدين، وخلق هذا الوباء الخطير المعدي والسريع الانتشار حالة من الهلع والرعب بولاية البليدة التي كانت مصدر ظهور هذا الداء، الذي خلف وفاة شخصين هما رجل وامرأة، وحوالي 160اصابة تم معالجتها وتماثل أصحابها للشفاء.
ظهور هذا الوباء بطريقة مفاجئة ولم تكن متوقعة جعل المصالح الاستشفائية تجد صعوبة في تسيير هذا الملف الذي تحول إلى محل اهتمام الرأي العام الوطني و الدولي، وفتح نقاش سياسي و أثير جدل حول المنظومة الصحية في الجزائر، بعد ظهور وباء كان يعتبر من أمراض العصور القديمة التي تجاوزها الزمن، كما وجدت المصالح الاستشفائية بمستشفى بوفاريك صعوبة كبيرة في استقطاب الكم الكبير من الإصابات المشتبه فيها، وما يتطلب ذلك من إجراءات دقيقة تستوجب عزل المريض خوفا من انتقال العدوى.
كما تحول وادي بني عزة الواقع على مشارف مدينة البليدة إلى محل أنظار كبيرة بعد اكتشاف أول حالة بالسكنات الفوضوية المحاذية للوادي، الذي تصب فيه المياه القذرة وكل أنواع النفايات، لكن تأخر المصالح الطبية في تحديد الأسباب الحقيقية لهذا الداء، والتضارب المسجل في التصريحات حول أسبابه، بحيث تارة يتم الحديث عن شكوك في مياه الشرب، وتارة حول الخضر والفواكه، وتارة أخرى قيل بأن سبب الوباء هو منبع سيدي الكبير بأحمر العين بولاية تيبازة، قبل أن تظهر النتائج الدقيقة لأسباب الداء التي أثبت أن مصدرها وادي بني عزة الذي تصب فيه كل أنواع النفايات والمياه القذرة، مما أدى ذلك إلى فتح نقاش جديد حول النظافة بولاية البليدة والتدهور الكبير الذي كانت تعيشه هذه الولاية
وعلى الرغم من ما صاحب ظهور هذا الداء من جديد في الجزائر من انتقادات كبيرة للمنظومة الصحية، إلا أن الطواقم الطبية استطاعت التحكم فيه، من خلال محاصرة كل الحالات المسجلة، وتماثل أصحابها للشفاء، وخرجت الجزائر بحصيلة وفيات لم تكن ثقيلة، وذلك بوفاة شخصين، في حين كان هذا الوباء يقتل آلاف الأشخاص أينما حل وظهر في العصور السابقة .

إنهاء مهام الوالي مصطفى لعياضي

عصفت الكوليرا التي ضربت ولاية البليدة بمهام الوالي مصطفى لعياضي، بحيث تحكمه في تسيير الملف، والنفايات التي غرقت فيها البليدة، جعلت رئاسة الجمهورية تنهي مهام هذا الوالي، الذي فشل في تحريك عجلة التنمية، وعرفت الولاية تدهورا كبيرا عن ما كانت عليه من قبل، كما كانت تلك الصورة التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي، وكيف الوالي يحاول إبعاد سيدة مريضة بالكوليرا بمستشفى بوفاريك كفيلة بتعجيل إقالته، ليعوضه خصمه في الولاية الأمين العام حسين آيت رابح، الذي حاول أن يمحي كل الآثار السلبية التي خلفها لعياضي، لكن التعديل في سلك الولاة والأمناء العامون الذي أقره رئيس الجمهورية عصف به هو الآخر.

تعيين يوسف شرفة واليا جديدا

تميزت سنة 2018 بتعيين واليا جديدا للولاية يوسف شرفة الذي شغل منصب وزير السكن في حكومة عبد المجيد تبون التي لم تعمر طويلا، والتمس البليديون في الوالي الجديد خصال عدة من خلال استقباله للمواطنين والاستماع لانشغالاتهم والزيارات الميدانية التي يقوم بها، رغم الفترة القصيرة التي قضاها، ويعول سكان الولاية كثيرا على هذا الوالي في تحريك عجلة التنمية وتدارك التأخر المسجل

مرشح الأرندي الياس عاشور يفوز بمقعد مجلس الأمة

اختتمت سنة 2018 بفوز عضو المجلس الشعبي الولائي إلياس عاشور عن الأرندي بمقعد مجلس الأمة، على حساب رئيس المجلس الشعبي الولائي عبد الرحمن سوالمي المنتمي للأفلان، و جاء فوز مرشح الأرندي مخالفا لكل التوقعات التي كانت تتوقع فوز مرشح الأفلان.

وليد طالب/ كنزة درويش

اترك تعليقاً